جبانٌ كَظِله.

 "إن لم أكتب سأموت."

نُقشت هذه العبارة على إحدى شواهد القبور، يبدو أنه لم يكتب أبدًا أو كتب أكثر مما ينبغي، مسكينٌ أم مثيرٌ للشفقة؟ لم أدري.

 أدرتُ ظهري و مضيتُ في طريقي كأي شخصٍ يريدُ الحفاظ على حياته، أو حتى إكمالها.

أترى ما يحدثُ حولنا؟ يعيشُ الصامتون طويلًا و مَن يتحدث لا يعيشُ أصلًا.

تراني أعبث في الأشياء حولي بهدوءٍ مُطلق، أكتب الشِعر بعيونٍ مُغلقة و أقرأه بقلبٍ مُنفتح، أكون الشخصية الصامتة في روايةٍ كاتِبُها مجهول أو تالفٍ أو مخبول، و أرى الموت كل يوم، لكنه لا يراني، و أرى الحقيقة كل يوم لكن لا أحد يراها، متى سأصافح الموت؟ متى سأُسلِّطُ الضوء؟ كلما اخترت الوقت أجدُ الرعب اعتراني،

أنا المجهول في حانةٍ كل وجوهِها مألوفة، و الصامتُ أمام منبرٍ ينتظرني، المُشوهُ الوحيد في حضرة مُصطنعي الكمال، أنا العاجز أمام اتخاذ القرار، أمضي في دربي و أعسرُ وجهي، أكتب حتى لا أموت و أصمتُ حتى لا أُقتل. في كل الأحوال أحاول أن أنجوْ. في كل الأحوال.. أجدُ الرعب اعتراني.

-ميّ ممدوح.

تعليقات

المشاركات الشائعة