رأسٌ تالف، ٢.
أُعاني من التوتر و القلق،
مع كل خطوةٍ أَخطوها تَرتعشُ أوصالي، يُخَيَلُ لي أنني لن أصل مهما حاولت، أن كل خَطوةٍ يُصاحبها الفشل. مع كل فكرة تَخطُر ببالي ترافقها الاف السيناريوهات حتى و إن لم يكُن لها أي أساسٍ من الصحة.
أعاني من عقلي يوميًا، يبدأ الصراع مع استيقاظي، ولا ينتهي عِندَ نومي بل يستمر مع أحلامي وهذا إن استطعت النوم، أعاني مع كل وجبة طعام و مع كل كوب قهوة و مع كل رشفة مياه. أنا أبتلع قلقي، أشعر به يَحرقُ معدتي و حَلْقي، يَنهش جسدي، يُثَبت قدماي بالأرض، و يَجعلني عاجزة عن أي حركة، لا يَسعني تغيير أفكاري، لا أستطيع أن أُهدئ من رَوعي. كل شيءٍ يؤلم، فقط لمجرد التفكير به.
تلك الحربُ طرفاها أنا و قلقي، و دائمًا ما ينتصر عليّ، فهل يكون عَدلًا أن أحاربه وحدي؟ و هو يُسيطر على رأسي، معدتي و أعصابي؟ يُدمر جذور أحلامي ولا يُعطيها فرصةً لتنمو، يبثُ سُمه مع تلك الأصوات التي تهمس لي، و يحرق الخيال و الايجابية، يُجبرني على مواجهة واقعٍ ليس بالواقعيّ. و اسألُ ذاتي دائمًا؛ أكلُ شيءٍ فعلًا صعب؟ أم أنه يُصَعِبُ الأمر عليّ؟، هل الألمُ مُحتمَلٌ أم أنه الضِعفُ لي!
هل الأمل موجودٌ حقًا أم أنه ليس حقيقيّ! و هل تؤمنون بأنفسكم بشكلٍ لا إرادي أم أن كل شيءٍ طبيعيٌ لكم هو خرافةٌ لي!
قطعًا أعاني من التوتر و القلق، و هما أعدائي المُسلحين بكل أنواع الأسلحة، و أنا مازلتُ بالسيف الخشبيّ. أنا على دراية باستحالة الفوز، أم أن هذا تأثيرهما عليّ؟
-ميّ ممدوح.
تعليقات
إرسال تعليق