رأسٌ تالف، ١.
الأسئلة التي برأسي و علامات الاستفهام الواضحة، مَن سَيُجيبُها؟ الأصوات التي تعلو برأسي و تخرج لأذناي فأتوَهَمُ أن أحدًا يُحدثني، ما السبيلُ لإخراسها؟ و النقاشات المُطولة التي لا تنفك عن العبث بمُعتقداتي، كيف أضعُ حَدًا لها؟
أنا في تلك الحرب الدائمة، لا أريدُ أن أُحاربُ ولا أريدُ أن أنجو، مشغولةٌ بالسماع و المشاهدة، فأنا لا أريد الخوض بها، كل ما أريده هو الصمت، الصمت المُطبق و الظلام الحالِك للأصوات التي برأسي، للأحلام التي بِنومي، للوجوه التي أراها رغم عدم وجودها. أريد النعيم للجحيم الذي في عقلي، و في دنياي و يومي، أريد الخلّاص، و قد أريدُ الاجابات على كل تلك الاسئلة، و أرجو بعض المشاعر لتعبيراتي الخاوية، لأن تظاهري بالاهتمام ما عاد يُقنعُ أحدًا، و أنا أكره السؤال عن حالي و الإصرار بمعرفتهِ.
أنا أُلقي كل شيءٍ خارجًا؛ الاسطوانات القديمة و الأشرطة، و دفاتر الصور، ألقي بالأشخاص و بذكرياتهم.
أُلقي بكل ما يعترض طريقي و يُقلقُ راحتي، فالتأقلمُ على أهوائهم ليس تخصصي. أنا لعنةٌ خالدة، قديسةٌ مُذنبة. أنا المدينة و لصوصِها، حاكمةٌ منافقة. أنا الأصوات التي أُريدُ إسكاتَها. نيراني صديقتي، أو هكذا أُحَدثُ نفسي فأنا لا أُريدُ إشعالها. ولا أريد الاحتراق بها.
-ميّ ممدوح.
تعليقات
إرسال تعليق