أن تكون أكثر مما تبدو.
أن تكون أكثر مما تبدو.. أن تُبصر عيناك اللوحة بجميع حوافها رغم دقة التفاصيل، أن تَضيع مع تفاصيلها رغم حِدة الحواف. أن تلمس يداك الأرض فلا تشعر سوا بالانتماء رغم الحصى و التُراب، أن ترى ألوانًا في صفحةٍ سوداء..
أن تكون أكثر مما تبدو فلا يُغريك مَظهر الغرباء، بل أفكارهم إن وُجدت و أحلامهم إن حَلِموا و ما خلف نظراتهم البكماء.
تغرقُ في بركةٍ جافة بلا ماء، و تُمعن النظر في الخواء.. علّك ترى شيئًا لم تلمحه من قبل، كأن تكون بلا تفاصيلٍ أو هَوية و تبحث عن ذاتك في كل عينٍ تنظر لك برضا أو اهتمام.
الكثير و الكثير من الأفكار الصمّاء التي تريدك أن تستمع إليها،
هل أنت حُرٌ أم قيودك مرنة؟
هل حريتك قرارٌ أم صدفة؟
و هل تعي الحقائق أم تتبع وهمًا؟
حياةٌ كالأحجية، أيامٌ كالألغاز، و متاهةٌ على شكل طريق، و أنت وحدك، بلا أدلة أو خيوط. معاناتكُ سراب.
قَلَقٌ من مَحض خيال و مخاوفٌ أصلها خرافات. لكن قدماك في حركةٍ مستمرة، عيناك تبحثُ دومًا. و يداك تلمس كل ما تقع عليه بكل حواسك.
أتشعر بألمك؟.. بألمهم؟ هل ترى معاناتهم؟
فجأةً يُصبح الهَمسُ ضجيج، و يُمسي الوهم واقعٌ ماديٌ ملموس.
أقلبكَ ضعيفٌ أم اعتاد المألوف؟
تنظر للوحة الآن و تفهم الفكرة، ليست التفاصيل، ليست الحواف، بل بالألم الكامن خلفها، لمّا رَسَمها؟
تعليقات
إرسال تعليق