الطمع خطيئتي

 لطالما أردت أن أكتب بنَهم، لأنني أعجز عن التعبير عن نفسي بسلاسة مطلقة، كل حديثي جُمَلٌ مُتفرقة، لا أستطيع إتمام جملةٍ واحدة دون فاصلةٍ لتقطعه، لأنني ما إن أبدأ في جملةٍ و أسترسلُ بها حتى أصل لنهايتها، تمامًا ككل شيءٍ بحياتي؛ ما إن أبدأ به حتى تَفرُغ مشاعري منه، لم أجد سببًا بعد لكنني و بكل تأكيد أحاول أن أربط الخيوط ببعضها، لأكتشف ذاتي.. ما أُحب و ما أكره، و بالتالي أتعرفُ على شخصيتي بشكلٍ أعمق و أفضل. لكنني مشتتة، أنتقل بسرعة من نشاطٍ إلى آخر و من عملٍ إلى غيره، و من مكانٍ لأماكن تَبعُد عن خيالي أميال. ربما لأنني أبتغي تجربة كل شيء، و أعني كل شيء. أريد أن أتعلم عن الفن بجميع أنواعه و أن أجربه أيضًا، أريد أن أدرس مجددًا و ألّا أكتفي بشهادةٍ جامعيةٍ واحدة، أريد أن أقرأ لكُتّابٍ مجهولين لم تُسعفهم الظروف ليذكرهم التاريخ. أقتبسُ من إحدى خواطري "آمنت بالخطايا السبع و الطمع خطيئتي، أريد كل شيء ولا شيء يُريدني." كلما اتخذت قرارٍ بحياتي أفكر بتلك الجملة، في العادة لا أحفظ خواطري لكن تلك الجملةُ بالذات.. كتبتها بقلبي، شعرتُ بكل حرفٍ بها، و كلما خطرت ببالي أتألم، لأنها حقيقة.

الحياةُ صعبةٌ كما هي، لكن حياتي.. لا أدري أين تكمُن صعوبتها، أتلفتُ حولي عسى أن ألمح الضربة قبل مجيئها، رغم أنني تلقيتُ ضرباتٍ لا تُحصى، إلا أنني نَجوتْ، بإعجوبة، بكل ضربةٍ ظننت أنها النهاية. يَظُن عقلي أن السهولة تكمُن بنجاتي، طالما أنني مازلت على قيد الحياة إذن الحياة سهلة و أنا مُرفهة، و أعيشُ برغَدٍ و بسلاسة، و يُقنعني عقلي بذلك دائمًا رغم عدم صحته، لكنني أنظر لنفسي فأرى الندوب ضبابية، و الذكريات إنمحت، و ابتسامتي مازالت موجودة، فأصدقه و أصدقُ أنني لم أُعاني يومًا و لم أبكي.

تعليقات

المشاركات الشائعة